قيس آل قيس
434
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
ذهابه إلى الدرس وسماهم بالمشاة ، والاوسطين منهم من يسكنون في رواق المدرسة وسماهم الرواقين ، على عادة الحكماء الأقدمين ، والاعلى منهم من يسكنون في داخل المدرسة . وكان يدرس أولا للمشائين في ركابه ، ثم ينزل عن فرسه ويدرس الساكنين في الرواق ، ثم يدخل المدرسة ويدرس الساكنين في داخلها ، وكان المولى الفناري « 192 » ساكنا في رواق المدرسة لحداثة سنه في ذلك الوقت . روى أنه لما بلغ السيد الشريف صيت المولى جمال الدين المذكور ارتحل إلى بلاد الروم ليقرا عليه فلما قرب منه رأى شرحه للايضاح فلم يعجبه حتى روى أنه قال في حقه انه كالذباب على لحم البقر وانما قال ذلك لان الايضاح كتاب مبسوط لا يحتاج إلى الشرح الا في بعض المواضع . والمولى المذكور كتب في شرحه المتن بتمامه وضرب عليه بالمداد الأحمر فبقى الشرح فيما بينه كالذباب على لحم البقر . ولما قال السيد الشريف هذا الكلام في حقه ، قال له بعض الطالبين ان تقريره أحسن من تحريره فقصده السيد الشريف فأتى بلاد « قرامان » فصادف دخوله إلى البلد موت المولى المرحوم جمال الدين ولقى السيد الشريف هناك المولى الفناري وذهب معه إلى مدينة مصر » . مصنفاته . خلف رحمه الله للمكتبة العربية والإسلامية مصنفات مفيدة منها : - 1 - حواش على ( الكشاف عن حقائق التنزيل - لجار الله محمود بن عمر الزمخشري ) ذكرها له الزركلي في الاعلام ( ج 7 ، ص 270 ) وقال : « في التفسير » . وقال طاش كبرى زاده في الشقائق النعمانية ( ج 1 ، ص 20 ) : « كتب حواشي على الكشاف » . وقال حاجى خليفة في كشف الظنون عند الكلام عن شرح الرازي « 193 » على ( الكشاف عن حقائق التنزيل لزمخشرى ) في س 16 ، ص 1478 ، ج 2 : « وعليه ( شرح الكشاف ) اعتراضات أوردها جمال الدين محمد بن محمد الآقسرائي . وعليه محاكمات لعبد الكريم بن عبد الجبار أولها : الحمد لله
--> ( 192 ) هو شمس الدين محمد بن حمزة الفناري المتوفى سنة 834 ه صاحب أنموذج العلوم في مائة مسئلة في مائة فن « انظر كشف الظنون ، ج 1 ، ص 184 » . ( 193 ) هو العلامة قطب الدين محمد بن محمد التحتاني الرازي المتوفى سنة 766 ه .